الفاضل الهندي
185
كشف اللثام ( ط . ج )
( د : لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ) مع الاختلاف الكثير ، كأن رأى نجما فظنه سهيلا ثم ظنه جديا ، أو رأى قبرا فظن أحد طرفيه رأسه ثم ظنه رجله ، أو رأى محرابا فظنه كنيسة ثم ظنه بيعة أو محرابا لنا ، أو هبت ريح فظنها صبا ثم ظنها دبورا ( ففي القضاء ) أي إعادة ما صلاها بالأول مطلقا ، أو في الوقت خاصة على حسب ما مر من وجوه الخطأ ( إشكال ) من الأصل وحصول الامتثال وانتفاء الرجحان ، كما لا ينتقض ما أفتى به المجتهد لتغير اجتهاده ، وهو خيرة التحرير ( 1 ) والتذكرة ، وفيه : إنه لا يعرف فيه خلافا ( 2 ) . وفي نهاية الإحكام : فلو صلى أربع صلوات بأربعة اجتهادات لم يجب عليه قضاء واحدة ، لأن كل واحدة قد صليت باجتهاد لم يتبين فيه الخطأ ، ويحتمل قضاء الجميع ، لأن الخطأ متيقن في ثلاث صلوات منها ، وإن لم يتعين ، فأشبهه ما لو فسدت صلاة من صلوات وقضاء ما سوى الأخيرة ، ويجعل الاجتهاد الأخير ناسخا لما قبله ( 3 ) ، انتهى . ومن احتمال أن يكون شرط الصلاة التوجه إلى القبلة لا ما ظنها قبلة ، وقد ظن اختلال الشرط فظن أنه لم يخرج عن العهدة ، وعلى المكلف أن يعلم خروجه عنها أو يظنه إن لم يمكنه العلم . أو نقول : شرط الصلاة استقبال ما يعلمه أو يظنه قبلة بشرط استمراره ، ولذا يعيد إذا علم الخطأ ولم يستمر الظن هنا ، وأيضا فتعارض الظنان ، فيجب عليه الصلاة مرتين ، وإن خرج الوقت لوجوب قضاء الفائتة إجماعا ، وقد فاتته إحدى الصلاتين الواجبتين عليه . وفي الأول : أن على المكلف علم الخروج عن العهدة أو ظنه عند الفعل لا أبدا ، وخصوصا بعد خروج الوقت . وفي الثاني : إنا إنما نسلم اشتراط عدم ظهور الخطأ أو العلم به خصوصا إذا
--> ( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 29 س 6 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 103 س 27 . ( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 400 .